علم النفس في ألعاب الكازينو اون لاين

من المعروف أنه يوجد خليط واقعي بين المخاطرة في العاب الكازينو اون لاين، وتوقع النتائج لكل رهان في كل لعبة من تلك الألعاب، واندفاع الأدرينالين القادم من المخ في جسم الإنسان والكثير من التفاعلات الكيميائية الأخرى، النفسية والسيكولوجية، والتي تجعل من العاب القمار أحد أهم أنواع الأنشطة التي تجلب البهجة والسعادة للإنسان. ولكن ما هي الأمور التي يمكن أن تحدث داخل العقل البشري وتحفز الإنسان على المراهنة في العاب الكازينو اون لاين؟

كيف يستخدم صانعو العاب الكازينو اون لاين هذه التفاعلات الكيميائية الخاصة بعلم سيكولوجيا العاب القمار لتصميم كل تلك الألعاب المميزة والقادرة على جذب انتباه اللاعبين من كل أنحاء العالم؟

هناك قصة معروفة في تاريخ المراهنات بشكل عام وعلم النفس بشكل خاص، أن هناك شخصاً يدعى “دارين ييتس”، قام بوضع رهان بقيمة 60 جنيه استرليني، بدافع غير معروف أو ظاهر لدي من حوله، متجاهلاً كل تحذيرات زوجته التي كانت رفضت هذا الأمر، ليراهن فيه بربح “فرانكي ديتوري” بجميع السباقات في أسكوت في عام 1996 ميلادية. حاول أن تتخيل كل السيناريوهات الممكن حدوثها بعد أن قم بوضع الرهان؛ لقد فاز “دارين” في الرهان وربح مبلغ 550.000 جنيه استرليني مرة واحدة. وبمرور الأعوام، هناك العديد من محبي المراهنات مثل “دارين” الذين وضعوا مبالغ مختلفة للرهان سواء في العاب الكازينو اون لاين، ومن أشهرها لعبة الروليت اون لاين، أو حتى في الرهانات الرياضية المعروفة. اختلفت اللاعبين واختلفت أنشطة الرهان والعابها الكثيرة، لكن جميعهم تشابهوا بحيث أنهم قد اختبروا تأثيرات متشابهة، وذلك عندما نتحدث عن العمليات التي تجري بداخل مخ كلاً منهم، سواء عند وضع الرهان أو عند ربح الأموال في حالة توقع النتيجة الصحيحة.

ماذا يحدث داخل المخ عندما تقوم بوضع أي رهان؟

نظام مكافآت المخ:

تخلط أنواع الرهانات المختلفة في أي كازينو اون لاين بمهارة شديدة بين المتعة والإثارة من توقع الأرباح الممكنة في كل لعبة من العاب الكازينو اون لاين المتنوعة، وذلك لأن عقولنا تضم مجموعة من العمليات التي تضمن تحقيق تلك المتعة والسعادة. إن تلك الناقلات العصبية على اتصال بالعديد من النقاط الموجودة في المخ والتي تفرز مشاعر التحفيز والمتعة.

وبعيداً عن سيكولوجيا العاب القمار، في الحياة العادية لأي إنسان، عندما يحدث له حدث سعيد، مثل سماع مجاملة من أحد أصدقائه، أو فوزه بجائزة ما، أو اجتيازه امتحان معين، فإن المخ يرسل إشارات عصبية عبر الإفرازات الكيميائية الموجودة بها، وهو ما يجعلنا نشعر بالإثارة والمتعة. كما يقوم المخ بإفراز مادة الدوبامين، وهي عبارة عن مادة كيميائية تؤثر على الكثير من المشاعر والأحاسيس والسلوكيات المختلفة، مثل الإنتباه وتحريك أعضاء الجسم، والتي تشارك بدورها في تحفيز الإنسان أو زيادة رغبته في لعب العاب الكازينو اون لاين، كما يمنح الإنسان الدافع للبحث عن العاب محددة تكون الرهانات فيها سهلة التوقع حتي يتسني له ربح الكثير من المال، والسعي لإيجاد طرق للحصول على تلك الأموال، ناهيك عن تطوير الإنسان فيما يخص الألعاب والأفعال التي يقوم بها لكي ما يحصل على المزيد من المكافآت والأرباح.

وكما هو معروف لدى الجميع بشكل عام وبديهي، فإن الإنسان يميل إلى تكرار الأفعال والأحداث الممتعة مرة تلو المرة دون ملل، وذلك رغبة في مزيد من المتعة والسعادة. هناك بالطبع جزء سلبي في تلك العملية، حيث إنه إذا تم تحفيز إفراز الدوبامين لمرات عديدة متتالية، فإن نسبة إفراز الدوبامين من المخ تقل مع الوقت إلى أن تصل إلى أدني مستوياتها، وهو ما يجعل لاعبي القمار الجادين منهم والمبتدئين يبحثون باستمرار عن الربح القادم بهدف تعويض نقص الدوبامين والأموال التي خسروها في الجولات السابقة من العاب الكازينو المختلفة.

خطأ التنبؤ في العاب الكازينو اون لاين:

إن الوصلات والناقلات العصبية التي تنتج وتنقل مادة الدوبامين في المخ تستطيع تمييز الفرق بين التوقعات الخاصة بالرهانات والمكافآت الفعلية التي نحصل عليها. إن هذا التأثير النفسي يطلق عليه تأثير “خطأ التنبؤ بالمكافأة”، يكون في أوضح صورة له عندما يكون حجم المكافأة التي نربحها أكبر من توقعاتنا بكثير، وأحد الأمثلة على ذلك ما يحدث عند الفوز بالجائزة الكبرى العشوائية في أي لعبة من العاب الكازينو، حيث يؤدي هذا إلى ارتفاع مستويات مادة الدوبامين في المخ بنسبة كبيرة. وعلى مستوى أقل حدة، يقول البروفيسور “رون ريجيو”، أحد الأساتذة في معهد كرافيس للقيادة في كاليفورنيا: “إن هذه التوقعات تشبه إلى حد كبير توقع أي نتيجة إيجابية، مثل الحصول على علي درجات عالية في امتحانات نهاية العام، أو الحصول على التصفيق بعد إلقائك لخطاب في المدرسة. كما أن خطأ التنبؤ بالمكافأة يؤدي إلى تحفيز عملية التعزيز، والتي يتم فيها تحفيز المخ بشكل أساسي على الأنشطة المكافئة بشكل متكرر. وهذا أحد أهم الأسباب التي تجعل العاب الكازينو اون لاين تحظى بحب الكثير من اللاعبين؛ فلاعبو العاب ماكينات “السلوتس” يعلمون يقيناً سيربحون إحدى المكافآت الكبرى في أي لحظة، لكنهم لا يعرفون أبداً متى تحديداً سيفوزون بتلك الجائزة، وهو ما يحفزهم على الاستمرار في اللعب لمدة طويلة. وأثناء عمليات المراهنة المتكررة، حيث يقوم بها اللاعبين أملاً في ربح الكثير من المال، فإن الأخطاء تثير في المخ مشاعر الحزن والحسرة، والطريقة الوحيدة لتبديل مشاعر الحزن تلك، هي الإستمرار في اللعب الكثير من جولات العاب الكازينو اون لاين على أمل تحقيق الفوز في أي لحظة. وعندما يحقق اللاعب الفوز في إحدى الرهانات،  فإنه يشعر بالسعادة ويشعر بداخله إلى الحاجة لتكرار نفس السلوك المربح بالنسبة له في تلك اللعبة، وهكذا تستمر الدورة في مخ اللاعب التي تشجع وتحفز اللاعب على الإستمرار في اللعب لمدة طويلة.

السعي نحو الفوز أم محاولة تجنب الخسارة، أي شخصية تمثلك أكثر؟

المكافآت ضد المخاطرات

المخاطرة والمكافأة يعتبران من أكثر الأمور التي تجعل الإنسان يشعر بالإثارة عند وضع رهان، وفي داخلنا توقع بحدوث أمور إيجابية مثل ربح الكثير من المال من خلال رهاننا الذي قمنا بوضعه. وقد يكون هذا التوقع الغير متوقع هو ما دفع (دارن ييتس) بتجاهل غضب زوجته العارم على أمل أن يفوز بمبلغ 550.000 جنيه إسترليني دفعة واحدة. المكافآت هي العامل الإيجابي الذي يوجد في المخ نوع من التحفيز لتكرار الأمر في سبيل الحصول على نتائج إيجابية مجدداً، ولكن ماذا يحدث في المخ عند هؤلاء الأشخاص الذين تتملكهم مشاعر الخوف من الخسارة عند وضع أي رهان؟

العديد من المقامرون يقومون بوضع الكثير من الرهانات لمرات عدة حسب سيكولوجيا العاب القمار، حيث يأملون في تعويض الخسائر الفادحة التي تكبدوها، ولكنهم لا يفكرون  في تحقيق مزيد من السعادة والإثارة. عند الوصول إلى تلك المرحلة، يكون الدافع في لعب جولات العاب الكازينو اون لاين ليس السعادة أو الإثارة، لكن تعويض المال الذي خسره اللاعب في الرهان في الجولات السابقة. وعلى كل حال، فإن اللاعبون يختلفون بالنسبة لدرجة خوفهم من خسارة أموالهم وتوقع نتائج إيجابية تخص الربح في جولات العاب الكازينو اون لاين؛ وعلى أية حال، فإن لاعبي العاب الكازينو الذين (يبغضون الخسارة)، تكون مشاعر الخوف لديهم عادة أعلى من مشاعر توقعات الربح الإيجابية. إن قدرة اللاعب على أقناع نفسه إنه قادر على الفوز في أي من جولات العاب الكازينو، تجعله متحفزاً بالقدر الكافي ليحاول مراراً وتكراراً خلال الكثير من جولات العاب القمار حتى يظفر بالفوز في أي من هذه الجولات. كل ما على اللاعب فعله هو التمييز بين الألعاب والفرص التي يمكنه أن يحاول الفوز من خلالها بالكثير من المال، وبين العاب الحظ التي يكون الحظ هو العامل الفاصل فيها بشكل كبير، مثل العاب السلوتس من جهة، والعاب الأوراق مثل البلاك جاك والبوكر من جهة أخرى، فالفارق واضح وضوح الشمس بين تلك الألعاب، فليس هناك حاجة لشرح المزيد.

كان هذا شرحاً مبسطاً لتداخل علم النفس في ألعاب الكازينو اون لاين، وما علاقة سيكولوجيا العاب القمار بتوقعات الفوز الإيجابية، ومحاولة تجنب الخسارة كحل أفضل بالنسبة للكثير من اللاعبين، نرجو أن نكون قد استفدتم الاستفادة الأمثل من مقالنا. نتمني لكم حظاً سعيداً في عالم العاب الكازينو اون لاين.